أبو العباس الغبريني

246

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

تخصصا ، وكان كثير المعروف يضعه في مواضعه ، وسمعت عن شيخنا أبي الحسن الزيري رحمه اللّه أنه كان يقول : ما رأيت اعرف بطريق ايلاء المعروف منه . وأما الفقيه أبو محمد عبد الواحد ، فولي الخطبة بجامع الموحدين ، ولم يزل خطيبا إلى أن توفى رحمه اللّه وذلك يزيد على ثلاثين سنة ، وولي قضاء بجاية وكان من الصلحاء الفضلاء لا تأخذه في اللّه لومة لائم . وأما الفقيه أبو علي عمر ، فولي القضاء ببعض أكوار بجاية ثم ولي قضاء الأنكحة ، - في مدة ولاية أخيه أبي محمد القضاء بها - . وأما أبو العباس ، فكان من الصلحاء الفضلاء ، كثير الصدقة كثير الانزواء عن الناس ، لم يدخل نفسه بسببه مع الناس في شيء من امر دنياهم ، وانما كان مقتصرا على حال نفسه مشغولا بآخرته ، وبيتهم بالجملة بيت كريم ، وأحوالهم جارية على المنهج القديم ، والصراط المستقيم .